
مواقع ياريت تزوروها
زوارى وحبايبى مرحبا مرحبا
جديد قوالب بلوجر
لهذه السفينة ندعو الأنام
يادعوتى سيرى
إيد لوحدها ما تغيرش
بكل الفخر انا من مدونى الإخوان
حماس فى القلب
معا للإصلاح
اقرأباسم ربك
بحبك يا مصر
قواك الله يا أبو العبد
لك الله يا دعوة الخالدين
الجزء الأول من الفيلم الوثائقى محرقة غزة
المتابعون
خطبة عيد الفطر المبارك لعام 1432هجرية
الجمعة، ٢٠ نوفمبر ٢٠٠٩
الجمعة، ١٣ مارس ٢٠٠٩
الجمعة، ١٧ أكتوبر ٢٠٠٨
الأزمة الإقتصادية العالمية , وبشائر سقوط الحضارة الغربية
الأزمة الإقتصادية العالمية , وبشائر سقوط الحضارة الغربية
بقلم :- صلاح سويلم شنان*
كان حلما لذيذا وساذجا راود المفكر اليابانى الاصل الامريكى الجنسية حينما كتب كتابه الشهير نهاية التاريخ
0
وكان كتابه ذلك فكرة مقال طورها الى نظرية, وانتجها فى كتاب أحدث ضجة هائلة وقت صدوره ,
وكانت هذه النظرية التى تبناها تتلخص فى :-سيادة الديمقراطية الغربية وهيمنتها على كل الايديولوجيات .
وأراد الله تعالى له ولكل الحالمين مثله والذين يعيشون داخل أوهامهم المبنية على السراب ,
ان يستفيقوا من أحلامهم مبكرا , وأن يروا بداية سقوط الحضارة الغربية رأى العين ,وبما لايدع مجالا للشك
أنها ليست هى الايديولوجية التى ستسود وينتهى عندها التاريخ كما كانوا يحلمون، أو يتوقف العقل البشرى عن التفكير.
ومبشرات سقوط الحضارة الغربية قد تبدت منذ زمن بعيد ومنذ فترة كبيرة ،لكنها لم تكن واضحة وضوح اليوم إلا لأولى الالباب ،واصحاب البصائر النافذة ، الذين يفهمون ويستوعبون أسباب نهوض الامم , وأسباب سقوطها وأسباب قوتها واسباب ضعفها .
بل ومنذ فترة كبيرة وفكرة موت الغرب واحتضاره تسيطر على عقول الكثير من مفكريهم ,وأولى النهى منهم .
فقد كتب من قبل كاتب منهم ,ومن أشهرهم , وهو باتريك بوكانن – الذي كان مستشاراً لثلاثة رؤساء أميركيين و كان ايضا مرشحا لرئاسة الجمهورية في الولايات المتحدة سنوات 1992 و 1996—ومن هنا تأتى اهمية الكتاب –
- في كتابه «موت الغرب» The Death Of the West" " مايشير الى ان الغرب يتجه وبقوة نحو الموت والنهاية من خلال مؤشرات منها :- انخفاض معدلات المواليد ،وذوبان العائلة واندثارها كوحدة اجتماعية، وعزوف النساء عن الحياة الطبيعية التقليدية مثل الزواج وانجاب الاطفال ورعايتهم،وعزوف الشباب عن مؤسسة الزواج، وشيوع الجنس واللواط والحماية القانونية لهذه النزعات غير السوية، يقابل هذا نمو المجتمعات في العالم الثالث وخاصة الاسلامي حجما وكيانا ،وهجرة العرب والمسلمين الى ديار الغرب وتشكيلهم كينونة ثقافية مغايرة للكينونة الغربية ومتحديه لها ’ وغشيان العرب والمسلمين في ديار الغرب لمجالات الاعلام والسياسة والنقابات وممارسة دورهم بروح رسالية خاصة بعد سبتمبر اليفن.وهى مؤشرات وبدايات حقيقية لموت الغرب انطق الله بها لسان واحد منهم ومن كبرائهم .
وهذه كلها أمور يفهمها العقل المسلم ويستوعبها جيدا،
فقديما قال جعفر بن أبى طالب – رضى الله عنه –
حينما التقى الجيش المسلم مع الجش الرومى بيتا من الشعر دل على وعى العقل المسلم بالعوامل التى تؤدى الى انهيار الامم وسقوطها وتعجيل السقوط قال فيه :-
يا حبذا الجنة واقترابها
طيبة وبارد شرابها
والروم روم قد دنا عذابها
كافرة بعيدة أنسابها
علي إن لاقيتها ضرابها
وهو بهذا البيت يشير الى انهيار الحضارة الرومانية فى الجانب الأخلاقى ،والتفكك الأسرى والقيم الاجتماعية .
وعوامل الانهيار الاخلاقية والاجتماعية تنخر فى عظام الحضارة الغربية منذ امد بعيد, ويتكلم بها القاصى والدانى.
ولم يتوقع أحد ابدا ان تؤتى أمريكا والحضارة الغربية من قبل اقتصادها فى يوم من الايام,
وإنما هذا قانون ربانى (فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا)
واراد الله تعالى ان تكون بداية الإنهيار من حيث لم يحتسبوا ، ومن حيث هم يفتخروا ويتيهوا على العالم باقتصادهم .
وكما يقول ربنا تبارك وتعالى " قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون "
وبهذا الإنهيار الإقتصادى المدمر- إن شاء الله-
والذى لن تجدى معه أى وسائل لتداركه أو انقاذه ،يسقط الحلم الأمريكى فى هيمنته على العالم ،وسيطرته عليه من خلال قوته الاقتصادية التى بدأت فى التردى والانحدار بدون عودة-إن شاء الله -.
وكذلك من خلال قوته العسكرية التى لن تجدى معه , ولن تساعد فى انقاذه من وهدته الحالية -بإذن الله -
وبهذا الإنهيار الإقتصادى المفاجىء
يستفيق العالم كله بأجمع ويكتشف زيف هذا النظام الرأسمالى وفشله فى أن يصبح هو النظام العالمى ،
ويستيقظ أولئك الذين يسيرون خلف الغرب حذو القذة بالقذة شبرا بشبر وذراع بذراع ،
وكذلك يتوارى كل من ينادى بعظمة الحضارة الغربية ،وخاصة فى بلادنا الأسلامية من العلمانيين والمنافقين ومن على شاكلتهم .
وفى النهاية يبدوا أن نهاية التريخ وإن كانت حلما ساذجا لفوكوياما ،
فإنها بالنسبة لنا نحن المسلمين حقيقة ويقين، إذ ان النظام الذى سيظهره الله على العالمين هو النظام الإسلامى .
ويبدوا أن فشل الشيوعية من قبل ، وبداية سقوط الحضارة الغربية ، يمهدان الطريق لاستقبال الحضارة الإسلامية .
وصدق الله تعالى إذ يقول
" هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون "
---------------------------------------------------------------------------------1---------------------
* صاحب مدونة:- صيحة حق
http://salahshnan70.blogspot.com/
http://salahshnan70.maktoobblog.com/
بقلم :- صلاح سويلم شنان*
كان حلما لذيذا وساذجا راود المفكر اليابانى الاصل الامريكى الجنسية حينما كتب كتابه الشهير نهاية التاريخ
0
وكان كتابه ذلك فكرة مقال طورها الى نظرية, وانتجها فى كتاب أحدث ضجة هائلة وقت صدوره ,
وكانت هذه النظرية التى تبناها تتلخص فى :-سيادة الديمقراطية الغربية وهيمنتها على كل الايديولوجيات .
وأراد الله تعالى له ولكل الحالمين مثله والذين يعيشون داخل أوهامهم المبنية على السراب ,
ان يستفيقوا من أحلامهم مبكرا , وأن يروا بداية سقوط الحضارة الغربية رأى العين ,وبما لايدع مجالا للشك
أنها ليست هى الايديولوجية التى ستسود وينتهى عندها التاريخ كما كانوا يحلمون، أو يتوقف العقل البشرى عن التفكير.
ومبشرات سقوط الحضارة الغربية قد تبدت منذ زمن بعيد ومنذ فترة كبيرة ،لكنها لم تكن واضحة وضوح اليوم إلا لأولى الالباب ،واصحاب البصائر النافذة ، الذين يفهمون ويستوعبون أسباب نهوض الامم , وأسباب سقوطها وأسباب قوتها واسباب ضعفها .
بل ومنذ فترة كبيرة وفكرة موت الغرب واحتضاره تسيطر على عقول الكثير من مفكريهم ,وأولى النهى منهم .
فقد كتب من قبل كاتب منهم ,ومن أشهرهم , وهو باتريك بوكانن – الذي كان مستشاراً لثلاثة رؤساء أميركيين و كان ايضا مرشحا لرئاسة الجمهورية في الولايات المتحدة سنوات 1992 و 1996—ومن هنا تأتى اهمية الكتاب –
- في كتابه «موت الغرب» The Death Of the West" " مايشير الى ان الغرب يتجه وبقوة نحو الموت والنهاية من خلال مؤشرات منها :- انخفاض معدلات المواليد ،وذوبان العائلة واندثارها كوحدة اجتماعية، وعزوف النساء عن الحياة الطبيعية التقليدية مثل الزواج وانجاب الاطفال ورعايتهم،وعزوف الشباب عن مؤسسة الزواج، وشيوع الجنس واللواط والحماية القانونية لهذه النزعات غير السوية، يقابل هذا نمو المجتمعات في العالم الثالث وخاصة الاسلامي حجما وكيانا ،وهجرة العرب والمسلمين الى ديار الغرب وتشكيلهم كينونة ثقافية مغايرة للكينونة الغربية ومتحديه لها ’ وغشيان العرب والمسلمين في ديار الغرب لمجالات الاعلام والسياسة والنقابات وممارسة دورهم بروح رسالية خاصة بعد سبتمبر اليفن.وهى مؤشرات وبدايات حقيقية لموت الغرب انطق الله بها لسان واحد منهم ومن كبرائهم .
وهذه كلها أمور يفهمها العقل المسلم ويستوعبها جيدا،
فقديما قال جعفر بن أبى طالب – رضى الله عنه –
حينما التقى الجيش المسلم مع الجش الرومى بيتا من الشعر دل على وعى العقل المسلم بالعوامل التى تؤدى الى انهيار الامم وسقوطها وتعجيل السقوط قال فيه :-
يا حبذا الجنة واقترابها
طيبة وبارد شرابها
والروم روم قد دنا عذابها
كافرة بعيدة أنسابها
علي إن لاقيتها ضرابها
وهو بهذا البيت يشير الى انهيار الحضارة الرومانية فى الجانب الأخلاقى ،والتفكك الأسرى والقيم الاجتماعية .
وعوامل الانهيار الاخلاقية والاجتماعية تنخر فى عظام الحضارة الغربية منذ امد بعيد, ويتكلم بها القاصى والدانى.
ولم يتوقع أحد ابدا ان تؤتى أمريكا والحضارة الغربية من قبل اقتصادها فى يوم من الايام,
وإنما هذا قانون ربانى (فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا)
واراد الله تعالى ان تكون بداية الإنهيار من حيث لم يحتسبوا ، ومن حيث هم يفتخروا ويتيهوا على العالم باقتصادهم .
وكما يقول ربنا تبارك وتعالى " قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون "
وبهذا الإنهيار الإقتصادى المدمر- إن شاء الله-
والذى لن تجدى معه أى وسائل لتداركه أو انقاذه ،يسقط الحلم الأمريكى فى هيمنته على العالم ،وسيطرته عليه من خلال قوته الاقتصادية التى بدأت فى التردى والانحدار بدون عودة-إن شاء الله -.
وكذلك من خلال قوته العسكرية التى لن تجدى معه , ولن تساعد فى انقاذه من وهدته الحالية -بإذن الله -
وبهذا الإنهيار الإقتصادى المفاجىء
يستفيق العالم كله بأجمع ويكتشف زيف هذا النظام الرأسمالى وفشله فى أن يصبح هو النظام العالمى ،
ويستيقظ أولئك الذين يسيرون خلف الغرب حذو القذة بالقذة شبرا بشبر وذراع بذراع ،
وكذلك يتوارى كل من ينادى بعظمة الحضارة الغربية ،وخاصة فى بلادنا الأسلامية من العلمانيين والمنافقين ومن على شاكلتهم .
وفى النهاية يبدوا أن نهاية التريخ وإن كانت حلما ساذجا لفوكوياما ،
فإنها بالنسبة لنا نحن المسلمين حقيقة ويقين، إذ ان النظام الذى سيظهره الله على العالمين هو النظام الإسلامى .
ويبدوا أن فشل الشيوعية من قبل ، وبداية سقوط الحضارة الغربية ، يمهدان الطريق لاستقبال الحضارة الإسلامية .
وصدق الله تعالى إذ يقول
" هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون "
---------------------------------------------------------------------------------1---------------------
* صاحب مدونة:- صيحة حق
http://salahshnan70.blogspot.com/
http://salahshnan70.maktoobblog.com/
الاثنين، ٦ أكتوبر ٢٠٠٨
العبادة فى رمضان وغيره من الشهور ما الفرق ؟
العبادة فى رمضان وغيره من الشهور ما الفرق ؟
بقلم :-صلاح سويلم شنان
هل هناك فرق بين العبادة فى رمضان, والعبادة فى غيره من الشهور ؟
ماهو سر إقبال الناس على الله تعالى ، وعلى عبادته, والتقرب إليه بصورة مختلفة عن غيره من شهور العام ؟
فإذا دخل رمضان ازدحمت المساجد بالمصلين, وذلك فى الصلوات الخمس, وحافظ الناس على صلاة الجماعة ,وانتظم عدد كبير منهم فى صلاة الفجر ، وكذلك صلاة القيام .
وأيضا يقبل الناس على قراءة القرءان ويتنافسون فى ذلك تنافسا عظيما, فمنهم من يقرأ القرءان مرة ,ومنهم من يقرأ أكثر من ذلك .
وتسارع الناس مسارعة غير عادية فى فعل الخيرات, وعمل الطاعات المتنوعة والمتعددة مابين إنفاق فى وجوه الخير ،
وصلة الارحام ,واحسان الى الجيران ,وتعاطف مع مآسى المسلمين ومايحدث لهم فى شتى بقاع الارض .
تسامح، وتغافر ،وبسمة على الشفاة غابت عن مجتمعاتنا كثيرا، وتعاطف قلما ان تجده فى غير رمضان .
هذه الصورة ليست بمستغربة بل هى أمر طبيعى لابد وأن يحدث .
وكيف لا ؟ والله تعالى قد هىء هذا الشهر تهيئة جعلته مختلفا عن سائر الشهور .
ففى شهر رمضان تصفد الشياطين، وتفتح ابواب الجنان فلم يغلق منها باب، وتغلق ابواب جهنم فلم يفتح منها باب ،
وينادى مناد ياباغى الخير أقبل, وياباغى الشر أقصر ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء ، وغلقت أبواب جهنم ، وسلسلت الشياطين ) رواه البخارى وفى رواية (فتحت أبواب الجنة)
وفيه ليلة القدر التى هى خير من ألف شهر, ومن صامه إيمانا واحتسابا غفرله ماتقدم من ذنبه ,وكذلك من قامه ،
ومن قام ليلة القدر فيه غفر له ماتقدم من ذنبه ،
قال (صلى الله عليه وسلم ):-(من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )
وقال Lمن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)
هذه التهيئة ،و هذه المحفزات , وهذا الخير, وهذه الفيوضات الربانية العظيمة، وهذا العطاء الربانى الذى لاحدود له،
يغرى العباد ،ويجعلهم يقبلون على الله تعالى هذا الاقبال يرجون رحمته وثوابه وعظيم اجره ،ويتعرضون لنفحاته سبحانه وتعالى .
فلا غرو إذن فى أن يقبل الناس على العبادة فى رمضان أكثر ممايقبلوا عليها فى غيره من الشهور .
قد نجد بعد رمضان أحبتنا الدعاة الى الله تعالى يعيبون على الناس ذلك ويلومونهم لوما شديدا,
ويقرعونهم بمزيد من أساليب الزجر والترهيب بسبب عدم استمرارهم فى العبادة بنفس ما كانوا عليه فى رمضان ،
ونقوللإحبتنا الدعاة الى الله تعالى:- رفقا بأنفسكم وبالناس فأنكم مهما فعلتم فلن يكون الوضع هو نفس الوضع ,ولا الحال نفس الحال , وإنما لابد وأن يكون هناك فرق .
لايعنى هذا بالطبع ان يعبد الناس ربهم فى رمضان ويتركوا العبادة فى غيره من الشهور ,وإنما
لابد من الاقرار والاعتراف بأن رمضان يختلف عن غيره
بقلم :-صلاح سويلم شنان
هل هناك فرق بين العبادة فى رمضان, والعبادة فى غيره من الشهور ؟
ماهو سر إقبال الناس على الله تعالى ، وعلى عبادته, والتقرب إليه بصورة مختلفة عن غيره من شهور العام ؟
فإذا دخل رمضان ازدحمت المساجد بالمصلين, وذلك فى الصلوات الخمس, وحافظ الناس على صلاة الجماعة ,وانتظم عدد كبير منهم فى صلاة الفجر ، وكذلك صلاة القيام .
وأيضا يقبل الناس على قراءة القرءان ويتنافسون فى ذلك تنافسا عظيما, فمنهم من يقرأ القرءان مرة ,ومنهم من يقرأ أكثر من ذلك .
وتسارع الناس مسارعة غير عادية فى فعل الخيرات, وعمل الطاعات المتنوعة والمتعددة مابين إنفاق فى وجوه الخير ،
وصلة الارحام ,واحسان الى الجيران ,وتعاطف مع مآسى المسلمين ومايحدث لهم فى شتى بقاع الارض .
تسامح، وتغافر ،وبسمة على الشفاة غابت عن مجتمعاتنا كثيرا، وتعاطف قلما ان تجده فى غير رمضان .
هذه الصورة ليست بمستغربة بل هى أمر طبيعى لابد وأن يحدث .
وكيف لا ؟ والله تعالى قد هىء هذا الشهر تهيئة جعلته مختلفا عن سائر الشهور .
ففى شهر رمضان تصفد الشياطين، وتفتح ابواب الجنان فلم يغلق منها باب، وتغلق ابواب جهنم فلم يفتح منها باب ،
وينادى مناد ياباغى الخير أقبل, وياباغى الشر أقصر ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء ، وغلقت أبواب جهنم ، وسلسلت الشياطين ) رواه البخارى وفى رواية (فتحت أبواب الجنة)
وفيه ليلة القدر التى هى خير من ألف شهر, ومن صامه إيمانا واحتسابا غفرله ماتقدم من ذنبه ,وكذلك من قامه ،
ومن قام ليلة القدر فيه غفر له ماتقدم من ذنبه ،
قال (صلى الله عليه وسلم ):-(من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )
وقال Lمن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)
هذه التهيئة ،و هذه المحفزات , وهذا الخير, وهذه الفيوضات الربانية العظيمة، وهذا العطاء الربانى الذى لاحدود له،
يغرى العباد ،ويجعلهم يقبلون على الله تعالى هذا الاقبال يرجون رحمته وثوابه وعظيم اجره ،ويتعرضون لنفحاته سبحانه وتعالى .
فلا غرو إذن فى أن يقبل الناس على العبادة فى رمضان أكثر ممايقبلوا عليها فى غيره من الشهور .
قد نجد بعد رمضان أحبتنا الدعاة الى الله تعالى يعيبون على الناس ذلك ويلومونهم لوما شديدا,
ويقرعونهم بمزيد من أساليب الزجر والترهيب بسبب عدم استمرارهم فى العبادة بنفس ما كانوا عليه فى رمضان ،
ونقوللإحبتنا الدعاة الى الله تعالى:- رفقا بأنفسكم وبالناس فأنكم مهما فعلتم فلن يكون الوضع هو نفس الوضع ,ولا الحال نفس الحال , وإنما لابد وأن يكون هناك فرق .
لايعنى هذا بالطبع ان يعبد الناس ربهم فى رمضان ويتركوا العبادة فى غيره من الشهور ,وإنما
لابد من الاقرار والاعتراف بأن رمضان يختلف عن غيره
الثلاثاء، ٦ مايو ٢٠٠٨
إضراب 4 مايو.......... بين النجاح والفشل!!!
إضراب 4 مايو.......... بين النجاح والفشل!!!
بقلم :- صلاح سويلم شنان
لم يكن مفاجئا ضعف إضراب 4 مايو ، وإنما كان هذا متوقعا منذ البداية .
مع أن عدد القوى السياسية التي أعلنت المشاركة في هذا الإضراب كان كبيرا نوخاصة جماعة الإخوان المسلمين (وهذا نجاح كبير للإضراب في حد ذاته )
اكبر قوى معارضة في مصر ،
مع أنها لم تدع إلى هذا الإضراب، وإنما من دعا إليه شباب الفيس بوك والانترنت.
وتجاوبت الجماعة مع هذا الحراك الشعبي والجماهيري ن وأعلنت أنها ستشارك في هذا الإضراب باعتباره نوعا من الاحتجاج السلمي والذي يكفله الدستور والقانون.
ومن قبل هذا كان إضراب 6 ابريل والذي أحدث ضجة إعلامية كبيرة مع ضعفه وإن بدا انه قويا
(من وجهة نظري المتواضعة ).
لكنه كان البداية لبدء مسيرة حركة احتجاجية متنوعة ومبدعة أيضا، فما زال الشباب في جعبتهم الكثير والكثير ،
ولن يعدموا وسائلهم الاحتجاجية المبدعة والمبتكرة نوالتي سوف تذهل النظام وكل المفسدين في هذا الوطن الحبيب .
وجاء إضراب 4 مايو، وتجاوبت معه القوى السياسية ،لكنه مختلف في هذه المرةن وبداية جيدة وممتازة
تحسب لصالح عقلاء هذه الأمة وحكماءها .
إذ أن ثقافة الاحتجاجات السلمية لم يتعود عليها المواطن المصري ،ولم يألفها وهى أيضا ثقافة غير منتشرة لدى أبناء العالم العربي ،
ولكنها في البداية نقطة جيدة ،وتحسب لصالح المواطن المصري ،إذ أنه بدأ حركته الايجابية وان كانت ضعيفة ،
ومشاركة الإخوان في هذا الإضراب أمر طبيعي من جماعة تدعوا إلى إيجابية هذا الشعب، وأنه لابد وأن يطالب بحقوقه، ويسعى لذلك بنفسه بكل الطرق السلمية والقانونية ،
ولا ينتظر إن يأتي أحد له بحقوقه وحريته ومطالبه بدون مشاركة منه ولا تضحية ،
ولست هنا بصدد أن أبرر موقف الجماعة في كلا الحالتين، فقيادة الجماعة عندها من القدرة والحجة الناصعة التي تبين بهما موقفها في كلا الحالتين .
أما ما يعنيني هنا ،
هو كيفية الاستفادة من هذه الحركة الايجابية التي ابتدأها شباب مصر الإيجابي والطموح والمبتكر والمبدع ،
لا نريد أن نفشل كل حركة يتحركها الشعب والجماهير،
ولا نريد أن نهون من أثر هذا الإضراب والذي قبله ،
إذ أن آثار إضراب 4 مايو ظهرت حتى قبل أن يتم ،
من زيادة في أجور العمال بنسبة 30% وتعجيل صرفها قبل الموعد المعتاد ،
وإطلاق سراح بعض المعتقلين على خلفية إضراب 6 ابريل ،(وإن كان هذا نوعا من التدليس على الشعوب وخداعها والدليل على ذلك زيادة أسعار البنزين والوقود )
هذه كانت بعض آثار حركة ايجابية وان كانت ضعيفة ،
والأمر الآخر أن سياسة الإحتجاج السلمي لابد من استمرارها وتطويرها لتكون أكثر أثرا،
وهذا لن يتم إلا إذا تضافرت الجهود وكان التنسيق بين القوى السياسية في المرحلة المقبلة أكثر جدية ،
وأيضا لابد من إتباع سياسة النفس الطويل وان الألف ميل يبدأ بخطوة وقد ابتدأنا هذه الخطوة ،
وربما تطول المدة لكنها سوف تكون أكثر تأثيرا في المرات المقبلة إن حسنت النوايا،
وأيضا لابد من بث الأمل في نفوس الشباب وتشجيعهم وتوجههم نحو الأصوب والأفضل حتى يستمروا ،
لان مصر في حاجة إلى مثل هذا الشباب المخلص وفى حاجة إلى حماسته المتوقدة التي لابد وان تنضبط بتوجيه شيوخ وعقلاء هذا البلد
قد يصر البعض على أن يصف هذا الإضراب بالفشل ،وهذا أحد فريقين ،
الفريق الأول وهو فريق النظام وثلته التي تحاول جاهدة أن تقلل من أهميته وأثره ،وتتقرب بهذا إلى السلطان الجائر ،وهؤلاء لا نبرئهم من سوء القصد وسوء الطوية .
وأما الفريق الآخر فكان متفائلا ومفرطا في تفاؤله ،ولم يحسن قراءة الشعب المصري أو العربي جيدا ،
وظن انه بهذه الخطوة ربما يتم الإصلاح دفعة واحدة .
أما إذا أردنا الإنصاف
فنقول إن الإضراب ناجح بكل المقاييس وهو خطوة جيدة تحتاج إلى خطوات وحركة إيجابية تحتاج إلى ترشيد وتوجيه،
وسلاح آخر يضاف إلى أسلحة دعاة الإصلاح في مواجهة الفساد والمفسدين
وأكيد انه ليس السلاح الوحيد والأخير وإنما الأسلحة السلمية متنوعة ومتعددة أضيف إليها سلاح جديد ،
بقلم :- صلاح سويلم شنان
لم يكن مفاجئا ضعف إضراب 4 مايو ، وإنما كان هذا متوقعا منذ البداية .
مع أن عدد القوى السياسية التي أعلنت المشاركة في هذا الإضراب كان كبيرا نوخاصة جماعة الإخوان المسلمين (وهذا نجاح كبير للإضراب في حد ذاته )
اكبر قوى معارضة في مصر ،
مع أنها لم تدع إلى هذا الإضراب، وإنما من دعا إليه شباب الفيس بوك والانترنت.
وتجاوبت الجماعة مع هذا الحراك الشعبي والجماهيري ن وأعلنت أنها ستشارك في هذا الإضراب باعتباره نوعا من الاحتجاج السلمي والذي يكفله الدستور والقانون.
ومن قبل هذا كان إضراب 6 ابريل والذي أحدث ضجة إعلامية كبيرة مع ضعفه وإن بدا انه قويا
(من وجهة نظري المتواضعة ).
لكنه كان البداية لبدء مسيرة حركة احتجاجية متنوعة ومبدعة أيضا، فما زال الشباب في جعبتهم الكثير والكثير ،
ولن يعدموا وسائلهم الاحتجاجية المبدعة والمبتكرة نوالتي سوف تذهل النظام وكل المفسدين في هذا الوطن الحبيب .
وجاء إضراب 4 مايو، وتجاوبت معه القوى السياسية ،لكنه مختلف في هذه المرةن وبداية جيدة وممتازة
تحسب لصالح عقلاء هذه الأمة وحكماءها .
إذ أن ثقافة الاحتجاجات السلمية لم يتعود عليها المواطن المصري ،ولم يألفها وهى أيضا ثقافة غير منتشرة لدى أبناء العالم العربي ،
ولكنها في البداية نقطة جيدة ،وتحسب لصالح المواطن المصري ،إذ أنه بدأ حركته الايجابية وان كانت ضعيفة ،
ومشاركة الإخوان في هذا الإضراب أمر طبيعي من جماعة تدعوا إلى إيجابية هذا الشعب، وأنه لابد وأن يطالب بحقوقه، ويسعى لذلك بنفسه بكل الطرق السلمية والقانونية ،
ولا ينتظر إن يأتي أحد له بحقوقه وحريته ومطالبه بدون مشاركة منه ولا تضحية ،
ولست هنا بصدد أن أبرر موقف الجماعة في كلا الحالتين، فقيادة الجماعة عندها من القدرة والحجة الناصعة التي تبين بهما موقفها في كلا الحالتين .
أما ما يعنيني هنا ،
هو كيفية الاستفادة من هذه الحركة الايجابية التي ابتدأها شباب مصر الإيجابي والطموح والمبتكر والمبدع ،
لا نريد أن نفشل كل حركة يتحركها الشعب والجماهير،
ولا نريد أن نهون من أثر هذا الإضراب والذي قبله ،
إذ أن آثار إضراب 4 مايو ظهرت حتى قبل أن يتم ،
من زيادة في أجور العمال بنسبة 30% وتعجيل صرفها قبل الموعد المعتاد ،
وإطلاق سراح بعض المعتقلين على خلفية إضراب 6 ابريل ،(وإن كان هذا نوعا من التدليس على الشعوب وخداعها والدليل على ذلك زيادة أسعار البنزين والوقود )
هذه كانت بعض آثار حركة ايجابية وان كانت ضعيفة ،
والأمر الآخر أن سياسة الإحتجاج السلمي لابد من استمرارها وتطويرها لتكون أكثر أثرا،
وهذا لن يتم إلا إذا تضافرت الجهود وكان التنسيق بين القوى السياسية في المرحلة المقبلة أكثر جدية ،
وأيضا لابد من إتباع سياسة النفس الطويل وان الألف ميل يبدأ بخطوة وقد ابتدأنا هذه الخطوة ،
وربما تطول المدة لكنها سوف تكون أكثر تأثيرا في المرات المقبلة إن حسنت النوايا،
وأيضا لابد من بث الأمل في نفوس الشباب وتشجيعهم وتوجههم نحو الأصوب والأفضل حتى يستمروا ،
لان مصر في حاجة إلى مثل هذا الشباب المخلص وفى حاجة إلى حماسته المتوقدة التي لابد وان تنضبط بتوجيه شيوخ وعقلاء هذا البلد
قد يصر البعض على أن يصف هذا الإضراب بالفشل ،وهذا أحد فريقين ،
الفريق الأول وهو فريق النظام وثلته التي تحاول جاهدة أن تقلل من أهميته وأثره ،وتتقرب بهذا إلى السلطان الجائر ،وهؤلاء لا نبرئهم من سوء القصد وسوء الطوية .
وأما الفريق الآخر فكان متفائلا ومفرطا في تفاؤله ،ولم يحسن قراءة الشعب المصري أو العربي جيدا ،
وظن انه بهذه الخطوة ربما يتم الإصلاح دفعة واحدة .
أما إذا أردنا الإنصاف
فنقول إن الإضراب ناجح بكل المقاييس وهو خطوة جيدة تحتاج إلى خطوات وحركة إيجابية تحتاج إلى ترشيد وتوجيه،
وسلاح آخر يضاف إلى أسلحة دعاة الإصلاح في مواجهة الفساد والمفسدين
وأكيد انه ليس السلاح الوحيد والأخير وإنما الأسلحة السلمية متنوعة ومتعددة أضيف إليها سلاح جديد ،
الأحد، ٢٧ أبريل ٢٠٠٨
اللهم أرنا فيمن حبس الإخوان آية
صلاح سويلم شنانقد يتصرف البعض في هذه الحياة ويظن أن الله تعالى يغفل عما يعملون ، وأنه في بعد عن الله تعالى، أو أن الله تعالى غاب عن هذا الكون وسلمه إلى ثلة من المجرمين والمفسدين.
قد يتصور البعض أن الله تعالى يمكن أن يتخلى عن أوليائه وحملة دعوته ورسالته، قد يتصور البعض أن إمهال الله لهم على الرغم من ظلمهم وبطشهم إهمال منه لهم وأنهم قد يفلتون من عقابه قد يتصور البعض أن محنا تقع وتصيب أولياء الله تعالى انتصارا للظالمين والطغاة إن لله تعالى سننا في هذا الكون تحكم حركة الكون والحياة، لا تتخلف ولا تتبدل أبدا.
ومن هذه السنن والقوانين :-
قانون الاستدراج يقول ربنا تبارك وتعالى في كتابه الكريم ((فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (54) أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَّا يَشْعُرُونَ (56))، إن الظالمين الآن في غمرة ولكن حتى حين إنما يريد الله تعالى أن يجعلهم آية لكل ظالم مستبد ياتى من بعدهم ويسير على شاكلتهم – أي طريقتهم ومنهجهم وهذه النعم وهذه الجولات التي يظنون أنهم أحرزوا بها نصرا على المؤمنين وأولياء الله تعالى وبعض المكاسب الدنيوية إنما لتشغلهم عن طريق الحق فلا يبصروه ويفجأهم الله تعالى بنقمته وعذابه، يقول الشهيد سيد قطب –رحمه الله – (ذرهم في هذه الغمرة غافلين مشغولين بما هم فيه , حتى يفجأهم المصير حين يجيء موعده المحتوم .
ويأخذ في التهكم عليهم والسخرية من غفلتهم , إذ يحسبون أن الإملاء لهم بعض الوقت , وإمدادهم بالأموال والبنين في فترة الاختبار , مقصود به المسارعة لهم في الخيرات وإيثارهم بالنعمة والعطاء) كما طغى فرعون وتجبر وأراه الله تعالى الآيات البينات ،ولكنه أصر على جحوده واستكباره وإنكاره ومحاربته وملاحقته لأهل الحق والإيمان، فأخذه الله تعالى بذنبه، وأهلكه وجنوده ،وجعله لمن خلفه آية. ويا ليت كل الفراعين في كل عصر يعتبرون بمن سبقهم، ولكن على قلوب أقفالها.
إنها الحقيقة الغائبة عن المفسدين والظلمة والمستبدين والمتجبرين (( لن تفلتوا من عقاب الله أبدا لافى الدنيا ولا في الآخرة، ولابد وان يقر الله أعين المؤمنين، ويشف صدورهم بهلاككم ،والإنتقام منكم وجعلكم ءاية لمن خلفكم ))، يقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم (( وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90) آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (91) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92) .
يقول الشهيد –رحمه الله –( إنه الموقف الحاسم والمشهد الأخير في قصة التحدي والتكذيب . والسياق يعرضه مختصراً مجملاً , لأن الغرض من سياقة هذه الحلقة من القصة في هذه السورة هو بيان هذه الخاتمة . بيان رعاية اللّه وحمايته لأوليائه , وإنزال العذاب والهلاك بأعدائه , الذين يغفلون عن آياته الكونية وآياته مع رسله حتى تأخذهم الآية التي لا ينفع بعدها ندم ولا توبة .
فنقول لكل ظالم ومجرم في هذا الكون ( اعلم أن لهذا الكون إله مازال سبحانه وتعالى ممسكا بزمامه ومسيطرا عليه جل وعلا، وأنه تعالى لم يترك الكون لكم لتدبروا أمره، وتسيروا حركة الحياة فيه ) فإن ألوهيته لا ينازعه فيها أحد، ومن نازعه فيها قصمه وأهلكه، وجعله آية وعبرة. ونقول لمن حبس الإخوان وحرمهم حقوقهم وصادر أموالهم وممتلكاتهم بغير جرم ارتكبوه إلا أنهم ينادون بالإصلاح ويتطهرون ، ويقفون في وجه الفساد والمفسدين.
نقول لهم :- والله لقد ظلمتم الإخوان، وأن ظلمكم سوف يكون ظلمات عليكم يوم القيامة، وأن دعوات المظلومين من الإخوان، ومن أسرهم وأولادهم، وممن أغلقتم بيوتهم، لن تذهب سدى، وأن الله حتما سيستجيب دعائهم، فالويل لكم من انتقام الله تعالى، فقد ثبت في الحديث عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي -صلى الله عليه وسلم - بعث معاذاً إلى اليمن وقال له : ( اتق دعوة المظلوم ، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب ) رواه البخاري ومسلم .
كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم : ( ثلاث دعوات يستجاب لهن لا شك فيهن : دعوة المظلوم.. ) رواه ابن ماجه كما جاء في الحديث : ( اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام ، يقول الله : وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ) رواه الطبراني.
أليس من الظلم أن يحاكم الإخوان المسلمون أمام المحاكم العسكرية، ويحرمون من ابسط حقوقهم في أن يحاكموا أمام قاضيهم الطبيعي؟ ((مع إنهم يجب أن يكرموا ،ويفخر بهم كل مصري شريف، يحب هذا البلد، ويحرص على إصلاحه، ومحاربة الفساد فيه. )).
أليس من الظلم أن تحكم المحكمة العسكرية على المهندس خيرت الشاطر وحسن مالك وإخوانهم بسبع سنوات وعشر سنوات وو... ، يغيبون فيها خلف القضبان ظلما وبغيا؟ ((علما بأن القضاء المدني قد برأهم أكثر من مرة )).
أليس من الظلم أن يحاكم الإخوان طوال حياتهم أمام المحاكم العسكرية، ولا يحاكمون ولو مرة واحدة أمام قاضيهم الطبيعي؟ بل يحاكم القتلة، والمجرمون، والجواسيس، وسارقي البنوك، وأصحاب أكياس الدم الملوثة، وصاحب العبارة ،ومن قتل الشعب بسمومه، وأدويته المسرطنة أمام القضاء المدني .
أما الإخوان لأنهم يدعون إلى الإصلاح، ويقفون في وجه كل مفسد ،فيحرمون من ابسط حقوقهم. والذي يثق فيه الإخوان ،وتربوا عليه ،وءامنوا به، أن هذا الليل لن يطول، وهذا الظلام لن يستمر، وهذا الظلم لن يدوم، والله لابد لهذا الأمر من ءاخر.
((فإن مع العسر يسرا . إن مع العسر يسرا )) ولن يغلب عسر يسرين كما قال أسوتنا وقدوتنا (صلى الله عليه وسلم ) ولا تدرى أخي الحبيب ((لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا )).
http://sharkiaonline.com/detail.asp?iData=9778&CATEGORIES_ID=60
الثلاثاء، ١٥ أبريل ٢٠٠٨
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

